محمد الريشهري
346
موسوعة معارف الكتاب والسنة
وربّما كان النصّ الذي يعنيه ، رواية لها دلالة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، آخى علياً عليه السلام في يوم عيد الغدير . ج - الإشكال المضموني في صيغة عقد المؤاخاة لا تخلو صيغة الإيجاب المطروحة في عقد المؤاخاة من الإشكال المضموني الّذي يمكن المرور عليه ، كما يلي : أولًا : مضت الإشارة إلى أنّ حقوق الإخاء الديني الذي نصّت عليه الروايات الإسلامية ممّا لا يقبل الإسقاط . ثانياً : إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ مستقبل الإنسان والمصير الذي يؤول إليه ، أمر لا يمكن التنبّؤ به وتحديده ، فلا يصحّ عندئذٍ للشخص أن يتعهّد شرعاً بعدم دخول الجنّة إلّاومعه رفيقه الذي أبرم معه عقد المؤاخاة ؛ إذا كان ذلك الرفيق ممّن لا يستحقّ الشفاعة . د - كراهة إيجاب الشيء على النفس النقطة الأخيرة التي تُساق في مناقشة المسألة ، هي أنّ إيجاب الإنسان للشيء على نفسه ليس هو غير ممدوح من منظور أحاديث أهل البيت فحسب بل هو أمر مذموم أيضاً . « 1 » على هذا الضوء ، تنتهي حصيلة تحليل المسألة ، إلى أنّ إيجاد التعهّد الشرعي من خلال إيجاب عقد المؤاخاة بالصيغة التي سلفت الإشارة إليها ، إن لم يكن مذموماً ، فهو بلا شكّ ليس خطوة محمودة .
--> ( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة : ج 16 ص 189 ( الباب السادس : كراهة إيجاب الشيء على النفس دائماً ) .